احصل على لحظات هادئة

إن من اكثر الاشياء التي تقلل من معدل انتاجنا والتي تجعلنا الات عاملة منهكة لا تشعر بلذة شي في الحياة هو التوتر .ان الحياة العصرية توفر لنا التوتر في كل مكان تجعله رفيقنا الدائم ولكن لابد لنا من محاربته . وان نختطف للحظات للهدوء واعادة توازن نفسيتنا كلما سنحت الفرصة . اخترت لكم هذه المقتطفات من الكتاب الصغير للهدوء في العمل تأليف بول ولسن ترجمة مكتبة جرير ...اتمنى ان تحوز على اعجابكم


تعامل بحزم مع الاوراق
خلص نفسك بحزم من العبء والتشتت اللذين تسببهما المعلومات غير الضرورية عن طريق سلة المهملات .


فرق بين الهام والثانوي
تستطيع ببساطة ان تدخل التوازن الى يوم عملك عن طريق تقسيم يومك الى اوقات لـ (الاعمال الهامة ) واوقات لـ (للاعمال الثانوية –التفاصيل) كلما قل التداخل بينهما سوف تحقق هدوءا اكثر .


اجعل حياتك بسيطة
كلما زاد التعقيد في حياتك وعملك زاد احتمال توجهها نحو مزيد من التوتر ابحث عن السلوك البسيط وسوف تجد ان الامور تسير على ما يرام .


لا تقلق حتى ياتي وقت القلل
يرتبط القلق دائما بالتفكير في المستقبل اذا اعطيت اهتمامك الكامل لما يحدث في الوقت الحاضر فلن تشعر بالهدوء فحسب بل انك ايضا ستستعد لمواجهة المستقبل .


استخدم الكرات المطاطية
الضغط على الكرات المطاطية سوف يساعدك على التخلص من التوتر الذي يتركز في يدك واصابعك .


ادقيقة واحدة من السكون
حاول من وقت الى اخر في يومك ان تركز على ان تصبح ساكنا وعلى ابطاء تنفسك وتقليل حركاتك وتهدئة افكارك . ياتي الهدوء من السكون .


ابحث عن الهدوء في النظام
الفوضى هي نقيض الهدوء انها تسبب حالة من التشويش وتشتت الانتباه وتذكرك باستمرار بكل ما يجب عليك انجازه ان النظام يمنحك الفرصة لكي تصبح هادئا .


نم مبكرا
كانت الامهات على حق عندما قلن ان ساعة واحدة من النوم قبل منتصف اليل تعادل سا عتين بعد ذلك .


لا تبال
سوف تشعر بالهدوء اذا ابتعدت عن الامور التي لا تستطيع ان تفعل شيئا حيالها وركزت على الامور التي يمكنك التاثير فيها


انتبه لاشارات التوتر
تستطيع بسهولة التغلب على التوتر المتزايد طالما كنت مدركا لا قترابه ابحث عن الاشارات مثل تسارع معدل حديثك او ان يصبح تنفسك متلاحقا – على انها تحذير بان وقت الهدوء قد حان .


اشرب المزيد من الماء
اشرب كميات من الماء اكثر من الكمية التي تعتقد انك تحتاجها ولن تكون في صحة جيدة فحسب بل سوف يكون لديك شعور متزايد بالهدوء .
طور عالمك الخاص
هناك ركن واحد من اركان العالم يمكنك ان تكون واثقا من قدرتك على تحسينه انه عالمك الخاص . اذا حاولت بجدية تحسين الامور التي تمتلك القدرة على تحسينها فإنك لن تفقتد النوم بسبب امور يستحيل تغييرها .


فرق تسد
يمكنك بسهولة ازالة التوتر الناجم عن عملية التأجيل عن طريق تقسيم جميع المهام الكبيرة الى سلسلة من المهام الصغيرة ثم القيام بانجاز اقل هذه المهام امتاعا .


تحدث بروية
اذا كنت تريد تهدئة زميل يشعر بشد عصبي زائد فابطئ بوعي من سرعة حديثك واشاراتك .سوف ينتهي بكما الامر معا بعد ذلك الى حالة من الهدوء .


اابطئ
ان ابطاء حركاتك وسرعة حديثك ومعدل تنفسك ببساطة يصنع المعجزات في مساعدتك على تحقيق الهدوء .


ابحث عن الجانب الهادئ من التوتر
لا حظ الفرق بين التوتر والاسترخاء عن طريق شد عضلاتك وارخائها وحاول ان تحافظ على مشاعر الاسترخاء .


انسحب قبل ان تتشاجر
عندما يصيبك الغضب قم بالمشي السريع لمدة عشر دقائق,بعد ذلك قل ما تريد . بهذا لن تسيطر انفعلاتك وحدها على حديثك .


كن مبدعا
توجد ثلاث قوى اساسية في الحياة وهي الابداع والتدمير و البقاء . والابداع هو الاكثر ايجابية حاول بجهد ان تعثر على طرق المعيشة الاكثر ابداعا في حياتك وسوف تجد انه من السهل ان تحافظ على هدوئك .


حول العمل الى يوم عطلة
تخيل مدى الاسترخاء الذي يمكن ان تشعر به اذا امكنك ان تدخل الى كل يوم من ايم العمل ذلك الشعور بالارتياح الذي يصاحب ايام الاجازات . كل ما يتطلبه الامر هو دافع واحد صغير صورة فتوغرافية او تذكار او قميص تضعه في حقيبتك ولا تسل بعد ذلك عن الهدوء.
ان الاسلام دين يدعو للهدوء والروية ....


الاسلام في معناه الاستسلام لله عزوجل


عندما تعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطاك فهذا يجعلك مطمئنا
لا شي متروك للصدفة كل شي مكتوب ومقدر


عندما تعلم انه لو اجتمع الثقلين على اذاؤك لن يؤذوك الا بشي قدره الله لك ..فلن تخاف من بشري ابدا


عندما تعلم ان الرحمة التي نزلت للارض هي جزء بسيط جدا من رحمة الله فلن يصيبك التوتر ابدا


عندما تعلم ان هدفك في الحياة هو اسمى هدف قد تسعى له نفس وهو الجنة فلن يغضبك ضياع فرصة دنوية ابدا


عندما تثق في الله ثقة عميا فلن تشعر بالتوتر لانه ضاعت عليك فرصة ما لان ما كتبه الله لك هو خير محض وان قصورنا البشري هو الذي يجعلنا نراه شرا في كثير من الاحيان


عندما تقرء "الا بذكر الله تطمئن القلوب " فانه كلما اصابك التوتر او الغضب تذكر الله فتهدء نفسك ويستقر قلبك


كل هذه الامور واكثر تستجعلك هادئا مطمئنا وواثقا
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الضحك أفضل علاج نفسي على الإطلاق

الضحك من الأشياء الجميلة والمعدية فى نفس الوقت، بل إنه يمكن أن يكون أكثر عدوى من السعال، أوالعطس، كما أنه شىء مشترك يربط بين الناس ويزيد من السعادة والألفة بينهم.
فالفكاهة والمرح يعززان من الجهاز المناعي، ويزيدان من طاقة الجسم، كما أن الضحك يمكن أن يحمي من الشعور بالآلام، أوالإجهاد، فهذا العلاج الثمين هو متعة لا تقدر بثمن، كما أنه بسيط وسهل المنال.
- الضحك هو أقوى علاج للنفس والجسم:
فالضحك هو أفضل مضاد للإجهاد والألم، وقد أثبتت الدراسات أنه ليس هناك شيء أكثر تأثيرا على عودة الجسم، والعقل إلى حالة التوازن أكثر من الضحك.

كما أن اللجوء إلى الضحك يخفف من أعبائك ويلهمك التأمل، ويزيد من اتصالك بالآخرين، بل ويجعلك أفضل تركيزا، وانتباها فى عملك، وفى كثير من الأحيان، يعتبر الضحك مصدرا هائلا لتجاوز المشاكل، وتعزيزعلاقاتك بالآخرين، وكذلك دعم كل من الصحة الجسدية، والعاطفية.

-الضحك مفيد جدا لصحتك:
فهو يريح كل أعضاء الجسم، وقد يساعد فى التخفيف من التوتر النفسي، والإجهاد، تاركا كل عضلات الجسم فى استرخاء تام لمدة تصل إلى أكثر من 45 دقيقة.

كما أنه يعزز من الجهاز المناعي، حيث يعمل على خفض هرمونات التوتر والإجهاد، ويزيد من خلايا الجهاز المناعي التى تعمل على مكافحة العدوى، وبالتالى تعزيز قدرتك على مقاومة المرض.

ويؤدى الضحك إلى إفراز الإندروفين، وهى تلك المادة الكيميائية التى يفرزها الجسم مسببة الشعور بالراحة، والهدوء ولو لبعض الوقت، كما أنها تساعد أيضا فى تخفيف الآلام.

وهو كذلك يحمي القلب، ويعمل على تحسن عمل الأوعية الدموية، ويزيد من تدفق الدم بها، مما قد يساعد على حمايتك من الأزمات القلبية وغيرها من مشاكل القلب والأوعية الدموية.

وللضحك فوائد للصحة البدنية، والنفسية، والاجتماعية:

أولا: فوائد الصحة البدنية:
1- يقوي من المناعة.
2- يقلل من هرمونات التوتر.
3- يخفف من الآلام.
4- يعمل على استرخاء العضلات.
5- يمنع أمراض القلب.

ثانيا: فوائد الصحة النفسية:
- يضفي على الحياة البهجة والسعادة.
- يخفف من القلق والخوف.
- يخفف من التوتر.
- يحسن من الحالة المزاجية.
- يعزز من القدرة على التكيف.

ثالثا: الفوائد الاجتماعية:
1- يقوى من العلاقات الاجتماعية.
2- يجذب الآخرين إلينا.
3- يعزز من العمل الجماعي.
4- يقلل من الصراعات.
5- يقوى من الروابط بين أشخاص المجموعة الواحدة.

- الضحك والمرح يساعدك أن تكونى فى صحة عاطفية جيدة:
وهذا لأن الضحك يجعلك فى صحة نفسية جيدة، كما أن الشعور الذى ينتابك أثناء الضحك يبقى معك حتى بعد الإنتهاء منه.

ومن ناحية أخري فإنه يساعدك على أن تكوني إيجابية وأن تنظري للحياة بنظرة متفائلة خلال الأوقات الصعبة التى تمرين بها، فالضحك هو أكثر ما يكون راحة لنا من الحزن والألم، بل هو الذي يمنحك الشجاعة، والقوة لإيجاد مصادر جديدة للأمل، والتفاؤل.

وفى أشد أوقاتك صعوبة فإن الضحك، أو حتى الابتسامة البسيطة يمكن أن تقطع شوطا طويلا نحو جعلك فى حالة أفضل.

* العلاقة بين الضحك والصحة النفسية:
- الضحك يمحو المشاعر المحزنة، فعندما تضحكين لا يمكنك الشعور بالحزن أوالغضب إطلاقا.

- الضحك يساعدك على الإسترخاء ويمدك بالطاقة، حيث أنه يقلل من التوتر ويزيد من الطاقة، مما يتيح لكِ التركيز فى عملك وإنجاز المزيد منه.

- الضحك قد يغير من نظرتك تجاه بعض الأشياء، مما يسمح لكِ أن ترين المواقف أكثر واقعية، وعلى ضوء أقل توترا، ومن ثم فإن المنظور الفكاهي قد يخلق بداخلك مساحة نفسية، يمكن أن تساعدك فى تجنب المشاعر السلبية.

* الفوائد الإجتماعية للضحك والفكاهة:
فالضحك يقوي من علاقتنا الاجتماعية من خلال إثارة مشاعر إيجابية، وأيضا تعزيز العلاقات العاطفية، فعندما نضحك مع بعضنا البعض تنشأ بيننا روابط قوية تكون بمثابة حاجز قوي ضد التوتر والخلافات.

- الضحك مع الآخرين يكون أقوى من الضحك بمفردنا:
فالضحك المشترك هو واحد من أهم الوسائل فاعلية لحفظ العلاقات منتعشة ومثيرة، وأيضا يمكن لتبادل العواطف أن تخلق علاقات قوية ودائمة، أما تبادل الضحك والفكاهة فيضفي على تلك العلاقات البهجة والحيوية.

- واستخدام الضحك والفكاهة فى العلاقات الإجتماعية يسمح لكِ بــ:
1- أن تكوني أكثر نقاءا وشفافية:حيث أن الضحك أو النكتة تأخذك بعيدا عن كل ما تفكرين به، ومن ثم الخروج من دائرة المشاكل.
2- التنحي عن الدور الدفاعي:وهو أن تقومين بأصدار الأحكاك أو نقد الآخرين.
3- التعبير عن مشاعرك الحقيقة، وهذا من خلال السماح للمشاعر العميقة بالظهور إلى الآخرين.

- قومي بإضفاء المزيد من الضحك والفكاهة إلى حياتك:
فالضحك شىء فطرى وربما يكون وراثيا، وقد نجد ابتسامة الرضع تبدأ خلال الأسابيع الأولى من الولادة، والضحك بصوت مرتفع يبدأ فى غضون بضعة أشهر.
وحتى إذا لم تنشأي فى بيت كان الضحك فيه شائعا، فيمكنك اكتساب ذلك فى أى مرحلة من مراحل الحياة.

وفى نهاية المطاف فأنتِ تريدين أن تتضمن الفكاهة والضحك نسيج حياتك، وبطبيعة الحال قد تجدين ذلك فى كل ما تقومين بفعله.
وإليكِ بعض الخطوات كي تبدأي:
- الابتسامة: فالابتسامة هى بداية الضحك، بل هى مثل الضحك حيث أنها معدية أيضا، والرواد فى مجال العلاج بالضحك يقولون: إن الإنسان من الممكن أن يضحك حتى دون التعرض لمواقف مضحكة، والشىء نفسه ينطبق على الابتسامة.

- اجعلي من الضحك سلاحا لكِ: وهذا بمجرد التعرض إلى المواقف والخبرات السلبية، فليكن سلاحك هو الضحك كى تتحول تلك المشاعرإلي مشاعر إيجابية، وعندما تكوني فى حالة حزن، فليكن لديكِ العديد من السبل للوصول إلى الضحك.

- عندما تسمعين الضحك تحركي ناحيته: ففى بعض الأحيان يكون الضحك خاصا، ومقتصرا على مجموعة صغيرة، وهذا غير معتاد، ولكن عادة ما نجد جماعة قد شعرت بالفرحة الشديدة، وبدأوا يتبادلون الضحكات العالية، وتلك المشاركة تتيح لهم فرصة الضحك مرة أخرى، فإذا سمعتى الضحك، فتحركي نحوه وحاولي المشاركة فيه.

- أقضي الأوقات مع أشخاص مريحين: وهؤلاء هم من يضحكون بسهولة، سواء على الحياة، أو الأحداث التى تحدث خلال اليوم.

- أضيفي إلى محادثاتك الضحك والفكاهة: كأن تسألى الأشخاص:

"ماهو الشىء الطريف الذى حدث معك اليوم، أوهذا الأسبوع فى حياتك عامة؟"
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الضحك تاج الصحة

أثبتت أبحاث متزايدة تجرى حول العالم أنّ الضحك يعالج الأمراض ويفيد الصحة؛ خاصة وأن مخ الإنسان الضاحك يعيق عملية إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرنيالين والكورتيزون.
وأنّه عندما يضحك الإنسان فإن غدده تفرز المزيد من مادة السيروتونين والتي يطلق عليها في بعض الأحيان "هرمون السعادة". وتشير بعض الدراسات إلى أنّ الضحك يقوي جهاز المناعة في جسم الإنسان، كما أنّه ينشط الغدد الليمفاوية التي تهاجم الخلايا السرطانية، فضلاً عن أنّه يمد الجسم ببروتين "جاما – أنترفيرون" المضاد للفيروسات، والذي يساعد في القضاء على الأورام.
وأشارت الدراسات إلى أن أكثر من مائة عضلة تساهم في عملية إطلاق الضحكة، مثل عضلات الوجه وعضلات الجهاز التنفسي، كما أنّ التنفس يكون أكثر عمقاً أثناء الضحك ما يؤثر بدوره على الجسم بأكمله، فالمزيد من الأكسجين يتدفق عبر خلايا الجسم وتتوسع الشعب الهوائية فيما تجري عملية التغيّرات الكيمياوية داخل الخلية على خير ما يرام، وتتمدد العضلات وينبه القلب والدورة الدموية.

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

لليوم فقط .. سبع طرق تمنحك الطمأنينة والسعادة

حياتك من صنع أفكارك. إن للأفكار المسيطرة على المرء تأثيرا ً أعظميا ً في تكييف حياته. فإذا نحن راودتنا أفكار سعيدة كنا سعداء, وإذا تملكتنا أفكار سقيمة أصبحنا أشقياء, وإذا ساورتنا أفكار مزعجة غدونا خائفين جبناء, وإذا سيطرت علينا أفكار السقم والمرض فالأرجح أن نمسي مرضى سقماء, وإذا نحن فكرنا في الفشل أتانا الفشل من غير إبطاء, وإذا قمنا بندب أنفسنا ونرثي لها اعتزلنا الناس, وتجنبوا عشرتنا .

المواجهة تعني إدراك كنه المشكلة واتخاذ الخطوات الايجابية اللازمة لحلها في هدوء واتزان . وأما القلق فيعني اللف والدوران حول المشكلات من غير وعي ولا إدراك.

حقيقة نفسية هو أن لاتجاهنا الذهني تأثيرا ً عجيبا ً على قوتنا. إن هناك تأثيرا ً كبيرا ً لقوة الفكر على الجسد.

يقول علم النفس أن الفعل والإحساس يسيران جنبا ً إلى جنب فإذا سيطرنا على الفعل الذي يخضع مباشرة للإرادة, أمكننا بطريقة غير مباشرة أن نسيطر على الإحساس.
أي يقول علم النفس بطريقة أخرى ليس في استطاعتنا أن نغير شيئا ً من إحساساتنا بمحض إرادتنا ولكن في استطاعتنا أن نغير أفعالنا فإذا غيرنا أفعالنا تغيرت إحساساتنا بطريقة آلية.

إن الطريق المفضية للسعادة- إذا افتقدت السعادة - هي أن تبدو كما لو كنت سعيدا ً .

أرسم على وجهك ابتسامة عريضة وأرجع كتفيك إلى الوراء, وأملأ رئتيك بالهواء وغن مقطعاً من أغنية أو صفر بفمك إن كنت لا تستطيع الغناء.

فإذا أردت أن تخلق اتجاهاً ذهنيا يجلب لك الصحة والسعادة فإليك

القاعدة رقم (1) فكر في السعادة وأصطنعها تجدها بين يديك.

لليوم فقط

1- لليوم فقط سأكون سعيداً. فالسعادة تأتي من داخل النفس وليس للمؤثرات الخارجية دخل في اجتلابها.

2- لليوم فقط سألاءم بين نفسي وبين كل ما هو حادث ولا أحاول أن أوافق بين كل شيء وبين رغباتي سأرض بأهلي وعملي وحظي على علاتها.

3- لليوم فقط سأعتني بجسمي سأرعاه وأروضه وأغذيه ولا أسيء إليه أو أهمله حتى يصبح آلة طيعة بين يدي.

4- لليوم فقط سأحاول أن أهذب عقلي. سأتعلم شيئاً نافعاً, سأقرأ مادة بحاجة إلى مجهود ذهني وإمعان فكري, وأعمل على استيعابها.

5- لليوم فقط سأصقل روحي سأسدي معروفاً لشخص ولا أفصح له عن شخصي وسأفعل على الأقل أمرين لا أرغب في أدائهما.


6- لليوم فقط سأكون محبوباً وسأبدو في أحسن هندام وأجمل مظهر وأتحدث بصوت رزين وأتصرف بأدب وكرم, وأجزل مديحي للناس ولا ألوم أحداً أو أفتش على أخطاء أحد ولا أحاول أن أوجه أحداً أو أسيطر على أحد.

7- لليوم فقط سأجرب أن أعيش لهذا اليوم فقط فلا أواجه مشكلات حياتي كلها دفعة واحدة, ففي وسعي أن أنجز من خلال اثنتي عشرة ساعة أموراً تصبح ضخمة هائلة لو أنني أرجأتها إلى آخر العمر.

8- لليوم فقط سأضع لنفسي برنامجاً. سأكتب كل ما أود إنجازه في خلال ساعات اليوم وقد لا أسير على هذا البرنامج، ولكن سأكتبه على أية حال فهو يخلصني من أمرين : العجلة والاندفاع.

9- لليوم فقط سأختلي بنفسي نصف ساعة وأسترخي. وفي خلال هذه المدة سأتجه بتفكيري إلى الله سبحانه, عسى أن تغدو حياتي أدنى إلى الكمال.

10- لليوم فقط سأتجنب الخوف وعلى الخصوص الخوف من ألا أكون سعيداً وسأتمتع بكل ما هو جميل وسأقنع نفسي بان أولئك الذين أحبهم يبادلونني الحب.

إن من يشكو داء السكر قد تكفي غصة واحدة للقضاء على حياة الكراهية تحطم قابليتنا للاستمتاع بأكلنا, بدلاً من أن نمقت أعداءنا دعنا نشفق عليهم ونحمد الله على أنه سبحانه لم يخلقنا على غرارهم وبدلا من أن نصب الاتهامات وألوان الانتقام على رؤوس أعدائنا دعنا نشملهم بالرحمة والشفقة والمعونة والعفو.

القاعدة رقم (2) لا تنتظر الشكر من أحد.

لا تفكر في محاولة الاقتصاص من أعدائك فإنك بمحاولتك هذه تؤذي نفسك أكثر مما تؤذي أعداءك. وأفعل مثلما يفعل الجنرال أيزنهاور لا تضع لحظة في التفكير في أولائك الذين تبغضهم.

الشكر ثمره لا تنضجها إلا الرعاية الفائقة ولذلك لا تجدها عند كل الناس .

(الرجل المثالي حسب تعريف أرسطو من يستمد السعادة من إسداء المعروف للآخرين ولكن يشعر بالحزن حين يسدي إليه الآخرين معروفا ً, فإن من دلائل رفعة الشأن أن يؤدي المرء صنيعا ً ومن دلائل ضعة الشأن أن يتلقى المرء صنيعا ً)

1- بدلاً من أن يقلقنا الجحود, دعنا نتقبله على علاته: ولنذكر أن السيد المسيح شفى عشرة من المفلوجين فلم يقدم له الشكر منهم أحد, فلماذا نتوقع من الشكر أكثر مما نال المسيح.

2- فلنتذكر أن الطريقة الوحيدة للحصول على السعادة ليست في توقع الشكر, وإنما في البذل بقصد البذل ذاته.

دعنا نذكر أن الشكر وليد الرعاية والعناية فإذا أردنا لأبنائنا أن يشبوا على عادة الشكر, فينبغي أن ندربهم نحن على هذه العادة.

القاعدة( 3) هل تستبدل مليون ريال بما تملك ؟

مادام لديك الماء الذي تشربه والطعام الذي تطعمه فلا ينبغي لك أن تشكو من شيء بعد ذلك. إن تسعين في المائة من أمورنا تسير في طريق مستقيم وعشر في المائة تشذ عن الطريق فإذا أردت أن تكون سعيداً ركز اهتمامك في التسعين في المائة من أمورك وتجاهل العشرة الباقية.

القاعدة رقم (4) أحص نعم الله عليك بدلاً من أن تحصي متاعبك.

أما إذا أردت أن تحيل حياتك إلى سعير فالأمر هين: ما عليك إلا أن تركز اهتمامك في أمورك الضئيلة التي تنكبت الطريق.. فكر وأشكر فكر فيما وهبك الله واشكره على ما وهبك.

ما أقل ما نفكر فيما لدينا, وما أكثر ما نفكر فيما ينقصنا.

القاعدة رقم (5) اعرف نفسك وكن كما خلقك الله ولا تحاول التشبه بغيرك.

أنت نسيج وحدك. ليس أتعس من الشخص الذي يتوق إلى أن يكون شخصاً آخر غير الذي يؤهله له كيانه الجسماني والعقلي.

القاعدة رقم(6) عندما تلقي الأقدار بين يديك ليمونه حامضة, حاول أن تصنع منها شراباً حلواً.

اصنع من الليمونة الحامضة شراباً حلواً . يقول العالم النفساني (الفرد ادلر) إن أروع ميزات الإنسان قدرته على تحويل السالب إلى موجب.

لبست السعادة في السرور وإنما في الظفر الذي نحسه حين تثمر أعمالنا. ليس أهم شيء أن تستثمر مكاسبك فالكل يسعه ذلك ولكن الشيء المهم حقا ً في الحياة هو أن تحيل خسائرك إلى مكاسب في هذا الأمر يكمن الفرق بين العاقل و الأحمق .

من هنا أتتنا الفكرة القائلة أن الحياة الرغيدة الهادئة المستقرة الخالية من الصعاب والعقبات تخلق سعداء الرجال أو عظماءهم إن الأمر على عكس ذلك فالذين اعتادوا على الهناء سيواصلون الهناء لأنفسهم ولو أصبحت ظروفهم قاسية .

القاعدة رقم (7) إنس نفسك وصب اهتمامك على الآخرين اصنع في كل يوم عملاً طيباً يرسم الابتسامة على وجه إنسان.

هب أننا أصابنا اليأس وأفقدنا كل أمل في إحالة حياتنا الكدرة إلى حياة عذبة صافية. فهناك سببان يدفعاننا إلى المحاولة فقد تكسب كل شيء ولكن من المؤكد لن تخسر شيئاً

1- قد تنجح في محاولتك.


2- ولو أخفقنا في المحاولة فإن استبدال السالب بالموجب سيحفزنا للتطلع للأمام بدلا ً من الالتفات إلى الوراء, وتحل الأفكار الإنشائية في أذهاننا محل الأفكار الهدامة وتولد فينا طاقة من النشاط تدفعنا إلى الانشغال بالعمل, فلا يغدو أمامنا متسع من الوقت للتحسر على الماضي الذي ولى وانتهى.


كيف تبرأ من السوداء (مرض تطغي فيه الكآبة على نفسية المريض) في أسبوعين. إن زملاءك سوف يسخرون منك إذا أبديت بهم اهتماماً وعملت على مساعدتهم قدر المستطاع.

يقول العلم النفساني (الفرد ادلر): في وسعكم أن تشفوا من السوداء إذا جربتم الوصفة التالية(حاولوا في كل يوم أن ترفهوا عن شخص واحد)

إن مساعدة المحتاجين والترفيه عن الناس تجلب لنا السعادة وتبدد قلقنا.

يقول العلم النفساني يونغ : إن ثلث مرضاي لا يشكون من أمراض نفسية معلومة محددة بقدر ما يشكون من فراغ حياتهم وخلوها من البهجة والمتعة, عندما تسعد الناس تسعد نفسك. إن الاهتمام بالناس تجعل وجوههم تشع بالسعادة وقلوبهم تخفق بالسرور .

سبع طرق تعينك على اتخاذ اتجاه ذهني.
1- فلنعمر أذهاننا بخواطر الطمأنينة والشجاعة والصحة. 

2- لنتجنب القصاص من أعدائنا, لأننا إذا فعلنا ذلك أذينا أنفسنا أكثر مما نؤذي أعداءنا.
3- بدلا ً من التفكير في الجحود دعنا نسلم به .
4- أحصي نعم الله عليك .
5- لا نتشبه بأحد, فإن التشبه انتحار. 
6- اجتهد واصنع من الليمونة الحامضة شراباً سائغاً
7- لننسى أنفسنا ولنحاول أن نوفر السعادة لغيرنا.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

قوة الاعتقاد الإيجابي

قرأت أن علم الإدارة في إيطاليا قدم نظرية "قوة التوقعات" ونظرية "الاعتقاد الإيجابي" وخلص إلى تخصص إداري عنوانه "إدارة التوقعات"، الذي تطبقه الشركات الناجحة. وخلاصته أنه ليتحقق النجاح لابد أن تكون التوقعات المستقبلية إيجابية.
وفي الحديث القدسي "أنا عند ظن عبدي بي". والتجارب تقول: من ركّز على النجاح واعتقد به، سيتحقق له، ومن ركّز على الإخفاق واعتقد به، سيتحقق له. والمثل العامي يقول: من يخاف من القرد يخرج في وجهه.
ينطلق المنهج النبوي من المبدأ التفاؤلي بغض النظر عن الواقع المرير. فعندما كان صلى الله عليه وسلم متوسدا بردة له في ظل الكعبة، وطلبوا منه أن يستنصر لهم، قال: والله ليتمنَّ هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون. الإيجابية والرضا والتفاؤل والتصالح مع الذات، أمور حميدة تنعكس على آفاق الحياة سعادة وبهجة وراحة وطمأنينة، والعكس صحيح، فالذين لا يعرفون إلا السلبية والتشاؤم لا يهنؤون بعيش، ولا يعرفون معنى الابتسام، ولا ينشرون بينا الناس إلا اليأس.
وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل يعوده، فقال: (لا بأس، طهور إن شاء الله). فقال: كلا، بل حمى تفور، على شيخ كبير، كيما تزيره القبور. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فنعم إذا). لقد أراد أن يُلفت نظر ذاك المريض إلى الفائدة من مرضه وألمه، وهي تطهيره من ذنوبه، لكن المريض لم يرَ من الأمر إلا أسوأ شيء منه.
التوقعات الإيجابية أمر ضروري لتحقيق الأهداف، لكن لا بد أيضاً من اتخاذ الأسباب. وإذا علا الهدف ازداد الجهد المطلوب لتنفيذه. فلابد من السعي حتى نستطيع التفريق بين الطموح والأحلام. فالطموحات التي يرافقها عمل وهمَّة عالية تسعى لتحقيقها تعطي ثمارها بإذن الله، في حين تبقى التوقعات الإيجابية أحلاما إن لم يرافقها عمل ولم يبذل صاحبها جهداً. وقد نبهنا الشاعر إلى أنه من يخطب الحسناء سيدفع المهر الذي يُطلب منه مهما كان مرتفعاً: "ومن يخطب الحسناءَ لم يَغلُهُ المهر".
كثير من الشباب يطمحون أن يدخلوا كلية الطب أو الهندسة، ولكن في النهاية يدخلهما بعضهم فقط، ويخفق الباقون وذلك لأنهم لم يسعوا السعي الكافي لنيل ما تمنوا. لكن مع ذلك فالشاب الذي يخطط إيجابيا يكون لديه بدائل، في حين يبقى غيره على ذكرى حلم لم يتحقق، ويتضجر من القضاء، ناسياً أنه ورد في الحديث: فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط.وفي التنزيل: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها)، وهنا يجدر بنا التأمل في قول الحسن البصري في أناس لم يعملوا لتحقيق ما يطمحون إليه فقال: إن قوما قالوا: نحسن الظن بالله! كذبوا... لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
المصدر :كلية الهندسة، جامعة الملك عبد العزيز
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

تفاءلوا بالخير.. تجدوه


تفاءلوا (هذه هي الفكرة) بالخير (هذه هي الوسيلة) تجدوه (هذه هي النتيجة).. معنى ذلك أنّه إذا كنت متفائلاً فإن نتائجك ستكون من نفس نوع أفكارك وهذا هو قانون نشاطات العقل الباطن أي أنّ الأمر الذي تفكر فيه يتسع ويتزايد من نفس نوع الأفكار الأساسية، فإذا أردت أن تنجح لابدّ أن تغيّر الأفكار وتفكّر بفكرة تساعدك على النجاح.
لكن بعض الناس يفكرون بسلبية ويتوقعون نتائج إيجابية، أنت تريد النجاح فماذا قدمت من جهد وإتقان لتنجح؟ أنت ترغب في أن تنعم بالعافية والصحة فلماذا تجور على صحتك؟ لماذا تدخن مثلاً؟
إنّ أسلوبك في التعامل مع الحياة يحدد نوع نتائجك وكل الناس يمتلكون القدرة والتفكير والوقت، ولكن السؤال هو: من يوظف طاقته وقدرته ويفكر بطريقة إيجابية ويستثمر وقته؟ ومَن يفعل ذلك على نحو أمثل بصورة فعالة؟
فعلى سبيل المثال: الشخص الذي يدخن يهدر أمواله ليدمر صحته، فهو يمتلك المال لكنّه ينفقه في غير وجهه.
اعتدت أن أرسل المكافآت والجوائز لأبنائي حتى أحثهم على النجاح والتفوق، لأن وجود الدافع أو الحافز يحث المرء على التقدُّم نحو أهدافه.
- كيف تتحكّم في شعورك وأحاسيسك:
إنّ تجارب الحياة لا تنبع من الماضي فحسب وإنما تنبع من المستقبل أيضاً إذا فكرت في أمر سيِّئ قد يقع، فتخيلته وأدركته، ثمّ ربطته بأحاسيسك فخزنت في الذاكرة، ويحدث نفس الأمر المتوقع جيِّداً وفي كلتا الحالتين قد يقع هذا الأمر وقد لا يقع.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

رائحة الزهور تخفف الإكتئاب

أثبتت الدراسات إنّ العلاج عن طريق الشم له فاعلية كبيرة للتخفيف من آلام الصداع وإزالة التوتر والإكتئاب، وتقوية جهاز المناعة. يقول الخبراء، عند إستنشاق الروائح ينقل رسالة فورية إلى المخ عبر أعصاب الشم التي تؤثر في الغدد الصماء. الروائح لها تأثير على الحالة النفسية لأنّها تتركز في الجزء الإنفعالي في المخ. ويمكن للزيوت العطرية أن تؤثر أيضاً في الإنسان عن طريق الجلد. وتشير الدراسات انّه عند إستنشاق رائحة طيبة تهدأ حركة المخ إلى اليقظة والإنتباه. تقوم بعض الشركات الأمريكية بإطلاق روائح الليمون والنعناع عبر فتحات التهوية لزيادة نشاط العاملين خاصة بعد الظهيرة. تجري بعض التجارب في الطائرات والفنادق لإستخدام الروائح لعلاج الإضراب الذي يصيب المسافرين نتيجة للقلق وإختلاف فروق التوقيت بين الدول هناك 300 نوع من الزيوت الأساسية التي تستخدم في العلاج وهي مستخلصة من الزهور والأعشاب والفواكه والأشجار، ولكل زيت إستخداماته: زيت النعناع: مضاد للإلتهاب كما يستخدم لعلاج الروماتيزم وإلتهاب المفاصل، ويفيد في علاج إضرابات الجهاز الهضمي. زيت اللافندر: مضاد حيوي لعلاج الجروح، كما يستخدم في علاج الصداع وذلك بتحريك نقطة واحدة فوق الجبين، واستنشاقه يساعد على إزالة الأرق والنوم بعمق، وزيت اللافندر طارد طبيعي للحشرات والناموس.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

.أقوال وأفعال في حياتك المقبلة


لابد من إزالة العوائق قبل إقامة الدار، ولابد من إبعاد روح الفشل قبل تحقيق النجاح.


•أنت سيد مصيرك، فإن نجحت فقد فعلت ذلك، وإن فشلت فتحمل المسئولية وحدك.


•السعيد من اتعظ بتجارب غيره. «علي بن أبي طالب».


•إن المخاوف تخوننا لأنها تمنعنا من بذل المحاولات لتحقيق النجاح «شكسبير».


•ليس كل نكسة هزيمة، ولا كل سقوط خسارة، ولا كل مرض موتًا، ولا كل وداع رحيلاً، ولا كل فشل نهاية.


•لا تكتفِ بأمجادك السابقة. «كوك».


•في حياتك: لا تركز كثيرًا على اتجاه الريح، يجب أن تركز كثيرًا على كيفية التحكم في الشراع.


•ليس من المهم ألا تسقط، ولكن المهم هل ستنهض ثانية أم لا؟


•رجل الأعمال الناجح لا يجني أمواله من قدراته وخبراته... إنما في أحيان كثيرة من أخطائه.


•عالمنا هو العالم الذي اخترناه لنعيش فيه عن وعي أو عن غير وعي، إذا اخترنا السعادة كنا سعداء، وإذا وقع اختيارنا على الشقاء لم يكن نصيبنا سواه.


•ما من نجاح دائم يتأتى دون مثابرة. ليس الناجحون أفضل ولا أذكى ولا أقوى من الآخرين، وإنما كانت لهم مثابرتهم وإصرارهم المميز.


•أفكارك منهاج حياتك، فكر قدر ما تستطيع بالأفكار الإيجابية الجميلة المثمرة البناءة، لأنه إن لم تفكر فيما هو إيجابي فكرت فيما هو سلبي، فالنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، وإن لم تملأها بالإيجابي طافت عن آخرها بالسلبي وفاضت.


•لا تصاحب السلبيين المنهزمين الانهزاميين.


•ضع في ورقة المشاعر والأفكار السلبية التي تشعر بها، وعلى الجانب الآخر من نفس الورقة المشاعر والأفكار الإيجابية التي تطمح إلى تحقيقها، وفكّر بتفاؤل شديد في أنها ستتحقق.


•لا تؤثر نفسك بالمشكلات التي تحدث من حولك، فهي جزء من الحياة.


•لا تقارن نفسك بالغير ممن فتح الله عليهم بمال وغيره، فلكل شيء قدر، فقط كن في نفسك واطلب من الله ولا تندب الحظ وتسخط بالقضاء والقدر.


•اشعر دائمًا بمعية الله معك في أشد الظروف والخطب، فهذا موسى عليه السلام في هجرته مع بنى إسرائيل، فلما أدركه فرعون وجنوده قال له قومه: "إنا لمدركون"، فماذا قال موسى عليه السلام الواثق في ربه ونصره ومعيته له: "قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"[الشعراء: 62]، وكذلك مع النبي في الهجرة بالغار يقول له أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» [رواه البخاري].


• لا تستسلم أبدًا، فهذا أبو هريرة كان حريصًا على هداية أمه.. يحكي قصة إسلامها فيقول: (كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال: «اللهم اهد أم أبي هريرة»، فخرج مستبشرًا بدعوة نبي الله، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف (أي مردود) فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خفخفة الماء (أي تحريكه) قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت إلى خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت أبشر يا رسول الله، أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا» [رواه مسلم]، لم يستسلم أبو هريرة رضي الله عنه أبدًا في هداية أمه، وسمع منها ما يكره في رسول الله، أمرك أبسط وأهون من هذا، فلا تستسلم له أبدًا.


• ابحث عن نماذج وقدوات للإيجابيين واغرسها في سلوكك وأفعالك حتى تحيا وتنام وتتفاعل معها، ولعل في النماذج التالية ما يرفع من همتك:


1 - في معركة القادسية كانت خيول المسلمين تهاب وتفر من أمام الفيلة، وكادت تحل الهزيمة بالمسلمين، ولكن أحد جنود المسلمين قام وصنع فيلاً من الطين وجعل فرسه يشاهد الفيل من الطين حتى ألفه وآنس به، ودخل به المعركة فلم يفر، وشاهده المسلمون فقلدوه، ولكن أحدهم قال له: بهذا الفعل ستقتل. فقال: ما المانع أن أقتل أنا ويفتح للمسلمين؟.


2 - هدهد سليمان الذي شاهد قومًا يعبدون الشمس، شاهد منكرًا عظيمًا، لم يقف موقفًا سلبيًّا؛ ذهب وتحرك وألقى بالنبأ على سليمان عليه السلام، دون تكليف من أحد مسبق أو تنفيذ لأمر صدر، عكس أناس يرون الأمور فلا يبادرون إلى عمل، ولا يسارعون إلى بذل، ولا يتحرك أحدهم إلا حين يكلف بعينه وشخصه، ومع ذلك يتثاقل في التنفيذ ويبطئ في الأداء.


3 - ثمامة بن أثال الذي أسره المسلمون فأطلقه الرسول ولما أسلم قال: «يا محمد أمسيت وإن وجهك كان أبغض الوجوه إليّ، ودينك أبغض الدين إليّ، وبلدك أبغض البلدان إليّ، فأصبحت وإن دينك أحب الأديان إليّ، ووجهك أحب الوجوه إليّ، لا يأتي قرشيًّا حبةٌ من اليمامة» [رواه أحمد في المسند]. ثمامة هذا سيد بني حنيفة، أسلم ولم يطلب منه النبي ألا يمنع الحنطة عن قريش، ولكنه رأى أن قريشًا تعادي النبي والميرة تأتيها: كلا والله، ولم يعطهم إلا بعد أن أذن له الرسول، بعدما اشتكت إليه قريش الجوع، ماذا قال عمر بن الخطاب عندما شاهد الموقف؟ «لقد كان والله في عيني أصغر من الخنزير، وإنه في عيني أعظم من الجبل».


انظر ماذا تفعل الإيجابية بصاحبها؛ ترفع من قدره، والسلبية تضعه دون الكرامة مع الحيوان.


4 - شيخ الإسلام «ابن تيمية» في موقف له مع غازان التتري عندما هزم جيش الناصر بن قلاوون وخلت دمشق من حاكم أو أمير، جمع ابن تيمية من بقي صامدًا من الناس، واتفق معهم على أن يتولى هو الأمر، وأن يذهب بنفسه مع وفد من الشام لمقابلة (غازان) في بلدة (النبك)، فكان مما قاله ابن تيمية لغازان وترجمانه يترجم حين التقيا: «إنك تزعم أنك مسلم ومعك قاضٍ وإمام وشيخ ومؤذن- على ما بلغنا- فغزوتنا وبلغت بلادنا على ماذا؟ وأبوك وجدك كانا كافرين وما غزوا بلاد المسلمين بعد أن عاهدونا وأنت عاهدت فغدرت وقلت فما وفيت»، وقرب غازان إلى الوفد طعامًا فأكلوا إلا ابن تيمية فقيل له: ألا تأكل؟ فقال: كيف آكل من طعامكم وكله مما نهبتم من أغنام الناس وطبختموه بما قطعتم من أشجار الناس.


هذا السلوك الإيجابي من بداية تجميع الناس الصامدين وتولي أمرهم والذهاب لحاكم والكلام معه بالحدة والقوة واليقين إيجابية تعجب أي رجل، وقد كان أعجب (غازان التتري) بهذه الشخصية كل الإعجاب فسأل قائلاً: من هذا الشيخ؟ إني لم أر مثله، ولا أثبت قلبًا منه، ولا أوقع من حديثه في قلبي، ولا رأيتني أعظم انقيادًا لأحد منه؛ ولذا طلب غازان من ابن تيمية أن يدعو له، فقام الشيخ يدعو فقال: «اللهم إن كان عبدك هذا إنما يقاتل لتكون كلمتك العليا وليكون الدين كله لك فانصره وأيده وملكه البلاد والعباد، وإن كان قد قام رياءً وسمعة وطلبًا للدنيا ولتكون كلمته هي العليا وليذل الإسلام وأهله فأخذله وزلزله ودمره واقطع دبره»، وغازان يؤمّن على دعائه ويرفع يديه.


5 - وهذا الرسول يأخذ للغريب حقه، وممن؟ من أبي جهل، وفي أي وقت؟ في أسوأ توقيت لعداوة أبي جهل، في أحد المجالس وقف غريب من الغرباء ذات يوم مستصرخًا مستغيثًا وهو يقول: يا معشر قريش هل من رجل يعينني على أخذ حقي من عمرو بن هشام (أبى جهل) فإني غريب وابن سبيل وقد غلبني على حقي، فأرشدوه إلى محمد، ساخرين في أنفسهم، فذهب التاجر الغريب إلى الرسول وقص عليه أن أبا جهل ابتاع منه إبلاً ولم يدفع له ثمنها، واعتقد الحاضرون أن النبي لن يقف بجانبه ولكن الرسول خيب فألهم وقام مع الغريب المظلوم وذهب معه إلى عمرو بن هشام حتى وصلا إلى داره، فطرق الرسول الباب متحديًا وطلب خروج أبي جهل إليه ليأخذ معه هذا المظلوم منه، فخرج أبو جهل لاستقبال محمد وعجب لهذا التحدي وطرق الباب بهذه الصورة، فقال الرسول بكل حزم وشجاعة: أعط هذا الرجل حقه، فلم ينطق أبو جهل بكلمة واحدة، ثم دخل داره وأحضر ثمن الإبل وقدمه للبائع المظلوم، ورجع الغريب وأعلن للحاضرين حول الكعبة أن محمدًا أخذ له حقه من ظالم لا يستطيع أحد أن يجسر عليه وهو أبو جهل، فأكبر الغرباء محمدًا كل الإكبار، وأجلّوه كل الإجلال، واغتاظ الكافرون كل الغيظ، فقد انتصر الرسول للمظلوم وأخذ حقه ممن ظلمه.


سلوك إيجابي من النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي موقف في مكة لا يحسد عليه، هو نفسه مضطهد ومحارب في دعوته، ويؤذَى ليل نهار، ومن هذا الرجل بالتحديد (أبو جهل)، ولكن لم يقل- وحاشا لله أن يقول-: لأتجنب أبا جهل، يكفيني ما ألقاه منه من أذى،.... إلى غير ذلك من الحجج والمبررات التي قد تعتبر منطقية في هذا الموقف.


 لا... لأنها إيجابية مطلقة في الحياة وفي الشخصية الإسلامية.


أنت تحتاج أن تضع نقطة في خط وصفحة حياتك.


أنت تحتاج أن تضع قولاً وموقفًا لك تعيش به في طريق نجاحك.


"أنت" تحتاج "إليك"، فهل تستطيع أن تتحملك وتنجو بك إلى المستقبل الناجح.


القرار لك، والنجاح ستحصل عليه وحدك.


المصدر: الإسلام اليوم
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الفرج بعد الشدة

عند اشتِداد البلاء يأتي الرخاء


قال مالك بن دينار: "ما أقرب النَّعيم من البؤس! يعقبان ويوشكان زوالا"،

وهي سنَّة الله في خلْقِه، وأمرُه الغالب على كونه، سبحانه! أليس هو القائل:

{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43]؟

فلا بدَّ - إذن - أن تظهر للعيان تجلِّيات قدرتِه على عباده، والخلْق يتقلَّبون بين أضداد المعاني، فيمسُّهم البكاء عند الحزْن في الأزمات، وتسعدُهم البسمات عند حدوث الغير في المسرَّات، بإذن مالك القلوب ومصرِّفها.



والحقيقة التي لا يتسنَّى لها أن تغيب أنَّه عندما يشتدُّ البلاء، فهذا إعلام منه بقرب وداعه وانصرافه، فيا صاحب البلوى الزائرة، لا يزعجنَّك الخطب الموسوم بالوداع مهْما كان بأسه، بل ارجُ منه النفْع من موطن المنْع، فمن مُلَحِ العرب: "إنَّ في الشَّرِّ خيارًا"، ومن يدري؟



قال بعض الحكماء: "عواقب الأمور تتشابه في الغيوب، فربَّ محبوبٍ في مكروهٍ، ومكروه في محبوب، وكم مغبوطٍ بنعمة هي داؤُه، ومحرومٍ من دواءٍ حِرْمانُه فيه شفاؤُه، وربَّ خيرٍ من شر، ونفع من ضر"[1].

وقال وداعة السَّهمي في كلام له: "اصبر على الشَّرِّ إن قدحك، فربَّما أجلى عمَّا يفرحك، وتَحت الرغوة اللبن الصريح"[2].




هل للمصائب فوائد؟



ذكروا عن الفضل بن سهل: أنَّه كان يتميَّز بسَعة العلم والكرم، وكان قد أكرمه الله أن برِئَ من علَّة كان فيها، فجلس للنَّاس وهنَّؤوه بالعافية، فلمَّا فرغ الناس من كلامِهم قال: "إنَّ في العلل

لنعمًا لا ينبغي لعاقِلٍ أن يَجهلها:


تمحيص للذنب، وتعرُّض لثواب الصبر، وإيقاظٌ من الغفلة، وإذْكار بنعمة الله في حالة الصحَّة، واستدعاءٌ للمثوبة، وحضٌّ على الصدقة، وفي قضاء الله وقدرِه بعدُ الخيار"[3].

نعم:

قَدْ يُنْعِمُ اللَّهُ بِالبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنِّعَمِ



فالابتِلاء في الأبدان مصيبةٌ في حدِّ ذاته، ولكنَّه أيضًا علامةٌ - إن شاءَ الله - على حبِّ الله تعالى، وبابٌ من أبواب رفْعة الأُجور والدَّرجات؛ ففي الحديث: ((إذا أحبَّ الله - تعالى - عبدًا ابتلاه، فإنْ صبَر اجْتباه، فإن رضي اصطفاه))؛ أخرجه العراقي في "الإحياء" (5/64) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بسند ضعيف.




ومن بديع المأثور عن محمَّد بن الحنفيَّة: أنَّه كتب إلى عبدالله بن عباس: "أمَّا بعد، فقد بلغني أنَّ ابن الزُّبير سيَّرك إلى الطائف، فأحدثَ الله - عزَّ وجلَّ - لك بذلك أجرًا، وحطَّ به عنك وزرًا، يا ابن عمِّ، إنَّما يُبتلى الصَّالحون، وتعدُّ الكرامة للأخيار، ولو لم تُؤْجَر إلا فيما تحبُّ لقلَّ الأجر، وقد قال تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ} [البقرة: 216] عزم الله لنا ولك بالصَّبر على البلاء، والشُّكر على النعماء، ولا أشْمَتَ بنا وبك الأعداء، والسلام"[4].





قوارب النجاة من أمواج الأحزان والأنكاد


وفي قلْب المِحن يأرز المؤمنُ إلى إيمانه، ذلك الركن الشديد الذي يمدُّه بطاقات المصابرة على البلاء مهْما تعاظم حجمُه، ويحتويه اليقين الغامر بين جوانحِه أنَّه في كنف الله - تعالى - مشمولاً برحمته التي تُجير من المهالك والفِتن، وأنَّه مادامت الأمور كلُّها تصير إلى الله - تعالى - فقد اقترب الأوان عن انبِلاج الفجْر بالأمل السعيد.




فأوَّل قوارب النَّجاة هو حسنُ الظَّنِّ بالله - تعالى - القائل في الحديث القدسي: ((أنا عند ظنِّ عبدي بي))؛ صحيح البخاري (7010) عن أبي هُريْرة - رضي الله تعالى عنه - فمن ظنَّ بالله خيرًا، وافاه اللهُ به، بل كان الله - تعالى - بكلِّ خيرٍ أسرع.



ومن هداية الإيمان في وقْت المحن: أن يوفَّق العبد المُبتلى إلى الدُّعاء الذي يمثل العبادة كلَّها، كما ورد في أحاديثِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فالدُّعاء علامة إيمان وحسن يقين، ثمَّ إنَّ العبد معدوم بطَوْلِه وحَوْلِه لِقاءَ حَوْلِ الله وطَوْلِهِ، فماذا تُغني الحِيَلُ إن فات العبدَ تيسير ومعونةُ ربِّه ومولاه؟!


إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللَّهِ لِلْفَتَى فَأَوَّلُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ






وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم: ((ما أصابَ مُسلمًا قطُّ همٌّ ولا حزنٌ فقال: اللهُمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك، ناصيتي في يدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لكَ، سمَّيتَ به نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك، أوِ استأثرْتَ به في علم الغيْبِ عندَك، أن تَجعل القُرآن ربيعَ قلْبي، وجلاء حُزْني، وذَهاب همِّي، إلاَّ أذهب الله كرْبَه وأبْدَله مكانَ حزنِه فرحًا))،

قالوا: يا رسول الله، أفلا نتعلَّم هذه الكلماتِ؟ قال: ((بلى، ينبغي لِمَن سمِعَهنَّ أن يتعلمهنَّ))؛ صحيح ابن حبَّان (977).




وقد رأى النَّبيُّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - صحابيَّه الجليل أبا أمامة - رضي الله تعالى عنه - في المسجِد، فقال:

((يا أبا أُمامة، ما لي أراك في المسجِد في غير وقت صلاة؟))

فقال: هموم لزِمَتْني وديون يا رسول الله، فقال - صلَّى الله عليْه وسلَّم -:

((أفلا أُعلِّمك كلامًا إذا أنت قلتَه أذهبَ الله - عزَّ وجلَّ - همَّك وقضى عنْك دَيْنَك؟)) قال: قلت: بلى يا رسولَ الله،

قال: ((قُلْ إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ: اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الهمِّ والحزَن، وأعوذ بك من العجْز والكسَل، وأعوذ بك من الجُبْن والبُخل، وأعوذ بك من غلَبة الدَّين وقهْر الرِّجال))، قال: ففعلتُ ذلك فأذهبَ الله - عزَّ وجلَّ – همِّي، وقضى عنِّي ديْني؛ سنن أبي داود (1365) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه.




ومن عواصم الفِتن: تلك الصلاة، راحة النُّفوس الكليلة، ودواء القلوب الجريحة بأنْكاد الحياة، وكيف لا، وهذه منزِلَتُها العظمى في حياة النَّبيِّ الكريم - صلَّى الله عليْه وسلَّم - الذي كان يقول لمؤذِّنه بلال حين وقْت إقامتها: ((أرِحْنا بها يا بلال))؛ المعجم الكبير للطبراني (6092) ضمن حديث طويل؟!




فأسْقام القلوب تزولُ بالصَّلاة، بل يمنح الله بها عباده راحةً لا يَجدون لها شبيهًا إلا في الصَّلاة؛ ولهذا فقد ورد عن النَّبيِّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - قوله: ((وجعل قرَّة عيني في الصَّلاة))؛ الإمام أحمد في "المسند" (12105) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه.



فبعد أداء الصلاة تنشرِح الصُّدور ويعمُّها البِشْر والفرَح بدل الهمِّ والغمِّ، وتنشط بها الأبدان، وتسمو بها الأرْواح، وتسعد بها الجماعة المؤمنة المنتظِمة في عقْد الأخوَّة.



ولا شكَّ أن القرآن الكريم هو المنهل العذب السخيُّ، الذي يمد الأرواح بالاطمئنان وانشراح الصدر؛ قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82].



فمطالعة القرآن الكريم من أسباب زوال الأنْكاد والمِحَن مهما كان حجمها ووقعها؛ لأنَّ هذا الكتاب ذاخرٌ بألوان الإعْجاز الشَّامل وفي كلِّ مَجال بشكل لا يحدُّ؛ لأنَّه كلام الله تعالى، ومن الجانب النفسيِّ خيْراتٌ حسانٌ للمؤمنين؛ قال الله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23].

ومن أسباب زوال الأنْكاد: المداومة على ذِكْر الله تعالى، فالعبد الذَّاكر في كنف مولاه، تحلِّق رُوحه المتألِّقة بنور الذِّكْر في آفاق الملكوت، ويشعُر الذَّاكر دائمًا بإحساس القُرْب من ربِّه، فأنَّى تصيبُه مكائد الأحزان؟! فالذِّكْر يزيل الهمَّ، ويشرح الصدْر، ويسمو بالوجدان، ويملأ النفس غنًى وسعادة، مهما تراقصت مِحَن الحياة على واقع الأرض.



ومن زوال الهمِّ: أن يُسافر المبتلَى عن أرض البلاء، وأن يتخيَّر صُحبة الصالحين، وأن يُقيم نفسَه في عملٍ جادٍّ يُنْسِيه أحزانَه ويستغرق معظم وقْتِه؛ حتَّى لا تفترِسَه بنات الأفكار، وتُغْرِقه في بِحار التَّفكير الدَّؤوب في عمْق مُصيبته، وأن يُحاول تغْيير الواقع الذي يَجذبه دائمًا إلى تذكُّر ما ألمَّ به من الأكْدار.




وأخيرًا:


أيُّها المبتلى، أَدِمِ الفكرة بالأمل في غدٍ مشرق سعيد، وقد رفع الله عنْكَ أوْزار الأحزان، وأذهب أسباب الأنْكاد، وبسط لك أدراجَ السَّعادة والرضا.


هكذا كان النَّبيُّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - يلفت أنظار أصحابِه الكرام إلى توقُّع ذهاب المضايق والمحن؛ لأنَّها على جناح سفر؛ فعن خبَّاب بن الأرتِّ - رضي الله عنه - يقول: أتيتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو متوسد بردة في ظلِّ الكعبة، وقد لقِينا من المشركين شدَّة شديدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا، فقعدَ وهو محمرٌّ وجهُه، فقال: ((إنَّ مَن كان قبلَكم ليمشَّط بأمشاط الحديد ممَّا دون عظامِه من لحم أو عصب، لا يصرِفُه ذلك عن دينه، ويُوضع المنشار على مفرق رأسِه، فيشقُّ باثنَين لا يصرِفُه ذلك عن دينِه، وليُتمَّنَّ الله هذا الأمر حتَّى يسير الرَّاكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله))، زاد بيان: ((والذئب على غنمه))؛ النسائي في السنن (4773).

نقلة نفسيَّة هائلة تلك التي يُحْدثها أثر هذا الكلام الطيِّب في نفوس الصَّحابة الكرام، من الأذى والاستِضْعاف إلى زمن التَّمكين القادم في بطْن الأحداث، وهو لا محالة قادم، وقد تخيَّله الصَّحابة الكرام وعاشوا مجْدَ هذه اللَّحظات السَّعيدة، مع أنَّ قسوة كيد الكافرين ما زالت تَرميهم بالغصص.

وقد ذكر شيخُنا الغزالي - رحِمه الله تعالى - في "جدد حياتك" ما يُفيد: أنَّ رجلين في السِّجْن كانا يتطلَّعان خارج أسوارِه إلى دنيا الأحرار، وكان الجوُّ ماطرًا، فنظر أحدُهُما إلى الأرض فوجدها زلقةً مبتلَّة صعبة، فكره الخروج من سجنِه؛ بل عدَّه نعمة، ونظر الآخرُ إلى السماء فوجدها بلا سُحُب، خالية من إرْهاق البرق وإزْعاج الرعد، وقد أرهفت الأنفاسَ نسائِمُ صَافِيةٌ، فتمنَّى الخروج من سجنه.

تمنَّى حريَّته، وربَّما أنَّ أحلامه ساقتْه إلى تخيُّل ذلك، وهو ما زال يرسُفُ في أغلال سجنِه بين جدران أربع.

فلا بأس، انتظروا الفرجَ - أيُّها المبتلون - وأنتم في قلْب المحَن وودِّعوا الأحزان؛ لأنَّ أنكاد الدنيا كلّها مفارقةٌ وعلى جناح سفر.

ونسأل الله - تعالى - أن يُجيرَنا من خزْيِ الدُّنيا وعذاب الآخرة.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

 

تابعنا على الفايسبوك

كن على اطلاع بجديد المواضيع

قم بإدخال بريدك الإلكتروني ليصلك جديد المواضيع

ستصلك رسالة تأكيدية على بريدك، وكل ما عليك فعله هو الضغط على الوصلة التي ستظهر في الرسالة التأكيدية ليتم تفعيل الاشتراك. FeedBurner