تواصل الآخر معك "ملح الحياة" الحقيقي

للملح تأثير عجيب في مختلف الأطعمة، ولكن تأثيره القوي في غيره لا قيمة له إذا بقي منفصلاً. فهل من المعقول أكل الملح لمجرّد أنّه ملح، أو شربه مع الماء لمجرّد التلذّذ بأنّه ملح؟ قد تختلف الآراء في ماهية الملح الذي نحتاج إليه في حياتنا، حتى تصبح بمذاق شهي لا غنَى لنا عنه.
عزيزي القارئ، لك أن توافقني الرأي أو تعترض أنّ الملح يكمن في هذه الحياة بحب وتقبُّل الآخرين لك، ورغبتهم الصادقة في التواصل معك، فلا يكفي أن يكون ذلك من طرف واحد فقط "وهو أنت"، لأن شعور الفرد بأنّه مرغوب فيه وبقوة، ليتبادل معاني الحياة مع الآخر، يعطيه شعوراً بالرضا، وتفاعلاً إيجابياً مع الحياة، ما يضفي عليها ملوحة لا غنَى له عنها.
الإنسان إجتماعي بطبعه، ولكنه متطلّب في تصوراته وتوقعاته، وليس كل ما يتمناه أو يسعى إليه حاضراً بالتأكيد، وقد لا يتوافق ما يتمناه مع ما يقابله، ما يُدخله في متاهاتِ الحياة التي تضعه في دوامة التساؤلات:
- هل أنا راضٍ؟

- هل أنا متوافق مع نفسي؟
- هل أنا متواصل بشكل صحي وسليم مع الآخرين؟
قد يعيش أحدنا دهراً من دون أن يحقق التواصل المتبادل الصحيح مع الآخرين، على الرغم من أنّه حاول جاهداً أن يصل إليه.
عندما يقابل أحدنا أشخاصاً جُدداً في كل مرّة، يبني في مخيلته جسوراً للتواصل مع أحدهم، مليئة بالتفاهم والتعاون والمحبة؛ رغبة منه في أن تمتد إلى أبد الدهر، لأنّه لا أجمل من تبادل الخواطر والذكريات السعيدة والتعيسة مع غيرك، ولكنه يسقط من فوق برج عالٍ، عندما يجد أن مَن توقّع أن تكون بينهما تلك الجسور أسقطه من حساباته.
فحُب وتواصُل وتوافق الآخر معك، برغبة جادة وصادقة من طرفه، هي "ملح الحياة" الحقيقي، فلا يكفي أن تكون طالباً للعلاقات والصداقات، من أجل أن تحقق التواصل المطلوب منك، بإعتبارك إجتماعياً.
حتى تشعر بالرضا الإجتماعي، يجب أن يكون ذلك الطلب متبادلاً من الطرف الآخر لك أنت بالذات؛ من أجل أن تحقّق ذاتك الإجتماعية السعيدة.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

اضرار الكمبيوتر


لقد دخل الكمبيوتر أو الحاسوب مكاتبنا ومنازلنا، وبات يرافقنا حتى في أوقات راحتنا في المقاهي وغيرها، وأصبح أحد أدوات العمل في أغلب المجالات الصناعية والعمرانية والزراعية ، كما أصبح أحد الأدوات المتواجدة في أغلب البيوت نتيجة للضرورة الملحة له ولفائدته الجمة في أغلب نواحي الحياة (للعامل والطالب والموظف والطبيب والمهندس).

لكن هل لهذا الضيف الجديد أي آثار صحية على مستعمله، هذا ما يسلط الضوء عليه الدكتور محمد الحلبي مدير الخدمات الطبية بوزارة الشؤون الاجتماعية في سوريا:

الأشعة الصادرة عن شاشات العرض للكمبيوتر وهي:
  • - الأشعة السينية.
  • - الأشعة فوق البنفسجية.
  • - الضوء المرئي والذي يتميز بأن له تأثيرا حيويا إيجابيا عندما نشعر به. إلا أنه قد يكون مصدر إزعاج لمن لديهم حساسية تجاه الضوء بالإضافة لتأثيره المجهد بسبب وهجه ورجفانه.
  • - الأشعة تحت الحمراء التي يصدرها أي جسم ساخن وبالتالي ترفع درجة حرارة الغرفة وتؤثر على تلاؤم العامل.
  • الحقول الكهرطيسية ذات الترددات المنخفضة والمنخفضة جداً والموجات الميكروية.
  • - حقول الكهرباء الساكنة.
  • - الأمواج فوق الصوتية.
ولهذه الأشعة الصادرة عن شاشات العرض تركيز معين يجب إلقاء الضوء عليه فمثلاً:

1- الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية: يمتص الغلاف الزجاجي الثخين لأنبوب الأشعة المهبطية المستعملة في الشاشات، ويمنعها من التسرب والنفوذ وبذلك يكون تركيز الأشعة الخارجية معدوما.

2- الحقول الكهرطيسية المنطلقة من شاشات العرض هي دون الحد الأدنى المسموح به في أماكن العمل.

3- الكهرباء الساكنة والتي تتجمع على الوجه الأمامي لشاشة المراقبة والشخص الواقف جانب الشاشة، تؤدي لحدوث شوارد معاكسة وجسيمات غبارية مشحونة، ولها علاقة برطوبة الجو، وقد تبين أن تركيزها قليل ولا تؤدي إلى حدوث تأثيرات صحية ضارة نتيجة لشوارد الهواء الناتجة.

4- أما الأمواج فوق الصوتية الناتجة عن المكيفات أو الطنين الناتج عن حامل المصباح، فهي أيضا أقل من الحد المسموح به في بيئة العمل، رغم ظهور بعض الأعراض (كالغثيان- إقياء- إنهاك- صداع- الشعور المزعج بالامتلاء وضغط في الأذن). ولكن، من الصعب الجزم بأن تلك التأثيرات هي نتيجة الأمواج فوق الصوتية، لا نتيجة الضجيج المسموع.

تأثيرات عديدة
من التأثيرات الصحية الناجمة عن العمل على شاشات الحاسب نذكر:

1- التأثيرات العينية الناجمة عن شاشات العرض:
كالشعور برمل في الملتحمة الذي ينتج عن القراءة أو الكتابة من نص غير مكتوب بالأسود على شاشة بيضاء، ورجفان الخيال، وبسبب الإضاءة في أماكن العمل والتي تؤدي إلى سطوع أو انعكاس في الضوء، والتباين الكبير في التألق بين مختلف الأجسام والمواضع المرئية والرموز على الشاشة. إضافة إلى قصر نظر مؤقت بعد العمل على الحاسوب، والتهاب قرنية ضوئي، وأذية حرارية للشبكية وضمور الشبكية، وساد عيني ولكن لا يوجد مبرر للمراقبة العينية كون هذه الإصابات مشكوكا بأمرها.

2- التأثيرات الجلدية الناجمة عن العمل على شاشات الكمبيوتر:
فقد لوحظ حدوث طفح جلدي- ارتفاع حرارة الجلد- تهيج جلدي- تسريع عملية تعجز الجلد وسرطانه- حرق جلدي.
قد تكون هذه الأعراض الجلدية ناجمة عن الشحنة الكهربائية الساكنة الموجودة على جسم العامل في ظروف رطبة، وهذه الشحنة ستؤدي إلى ترسب مكونات الهواء وبالتالي حدوث تحسس جلدي.

وقد وضعت عدة فرضيات لتزايد الأعراض والشكاوى الجلدية وهي:
- النزعة إلى تسجيل الشكاوي الجلدية.
- التعرض لعوامل محسسة بالتماس.
- العوامل المناخية في داخل المباني والتي تسبب تأثيرات فيزيولوجية موسعة للأوعية الدموية.
- الشدات النفسية من العمل على الحاسوب.
- التعرض للحقول الكهربائية.

3- التوتر النفسي نتيجة العمل على الحاسوب:
وله أسباب عديدة كعدم تلاؤم العامل مع العمل ، كأن يكون (المكان ضيق- الكرسي غير مريح- ارتفاع الحرارة- ارتفاع الرطوبة أو زيادة الضجيج في الغرفة). وإضافة إلى فترة الراحة غير الطوعية للعامل على الحاسوب، وفترات الانتظار الطويلة للحاسوب، وظروف العمل كالعمل الرتيب- ضغط العمل- علاقة الزبائن.

4 - التأثيرات على الأجنة:
لوحظ زيادة في إسقاط الجنين - تشوه ولادي- ولادات خدج- موت حول الولادة ، ولكن لا يوجد دراسة تثبت ذلك، كما لا يوجد فرق في طول الحمل عند العاملات على الكمبيوتر من غير العاملات.

5- أمراض ناجمة عن عدم التلاؤم مثل:
آلام رقبية وكتفية وقطنية، وفي الذراعين واليدين، وفي المعصمين مع التهاب أغماد وترية. وخمول جسدي مطول، وخدران في القدمين مع وذمات ودوالي في الطرفين السفليين نتيجة ركود الدوران الدموي.

طرق الوقاية
للوقاية من الأمراض التي تنجم عن الحاسوب يجب أن نحقق الأمور التالية:

1- البيئة العامة لمكان العمل:
يجب أن تكون حرارة الغرفة بين 23 -19 درجة مئوية، ونسبة الرطوبة بين %50 -40، أما الضجة فيجب أن تكون بين 50-40 ديسبل في حال العمل الذهني، و60 ديسبل في حال العمل المكتبي، و 70 -65 ديسبل في العمل على الاتصالات الهاتفية والمحادثات الكلامية. كما يجب أن تكون الإضاءة جيدة مع تجنب الضوء الساطع المباشر واللا مباشر، وعدم الجلوس في منطقة عمل مضاءة بشكل موضعي مع انعدام الإضاءة في الغرفة، كونه يؤدي إلى صعوبة في تجاوب الحدقة للضوء بسرعة، كما يجب:

- إزالة النيونات التي ترجف.
- تقليل الإضاءة الصناعية.
- معالجة السطوع.
- تغيير اللمعان والتباين على الشاشة.
- تغير مكان الجلوس لتحسين الرؤية.
- يمكن وضع مصباح جانب الكمبيوتر في حال ظلمة المكان بشرط ألا يسبب لمعانا على الشاشة وحدوث تباين. ويتم تخفيف انعكاس للضوء من على شاشة العرض بـ :
- إغلاق ستائر النوافذ.
- تغيير مكان وضع الشاشة.
- استخدام فلتر للشاشة.
- تنظيف الشاشة.
- تدوير الشاشة.
- رفع أو خفض الشاشة.

2- الكرسي :
يجب أن يكون الكرسي المستعمل على الحاسب وفق المواصفات التالية:

ذو قاعدة متحركة، وقابل للارتفاع والانخفاض والحركة يمين ويسار، وأن تكون حافة الجلوس غير حادة ومفروشة بوسادة، وله مسند قابل للتعديل وقادر على إسناد أسفل الظهر، وأن يكون الكرسي المستعمل على طاولة الكمبيوتر بدون مساند لليدين لأنه يؤدي إلى أذية الطاولة أثناء الحركة، وصعوبة حركة العامل على الكمبيوتر مما يبعد العامل عن طاولة الكمبيوتر، وبالتالي يسبب ألما في الظهر والذراعين والكتفين.

3- الطاولة :
- يجب أن تكون الطاولة التي يوضع عليها الحاسوب محققة لبعض المواصفات وهي: أن تكون قابلة لتعديل الارتفاع، وأن يكون سطح المكتب مرتفع 3 -2 سم عن مستوى المرفق في حال كتابة أشياء كثيرة. أن يراعى وجود فراغ عند قدمي العامل، وأن تكون طاولة الحاسوب بعيدة عن الطاولات الأخرى بمقدار بعد الشخص عن الحاسوب، وغير مقيدة للعامل، ويراعى وجود مسند للقدمين.

4- الشاشة :
يجب أن تحقق الشاشة الميزات التالية: أن تكون قابلة للحركة للأعلى والأسفل، واليمين واليسار، وأن تكون أخفض من مستوى الخط الأفقي للنظر، وأن تكون الشاشة لامعة وخالية من الرموز،وأن تكون التغذية الكهربائية على الكمون العادي، وقابلة لتعديل مفاتيح التشغيل حتى حدوث التألق ألأعظمي، وأن تكون الإضاءة قابلة للتعديل، وتنظيف الشاشة وشاشة الحماية ضد الإبهار وكذلك النظارات المستعملة من قبل المشغل.

ولا مبرر لإجراء التدريب أو المراقبة الشعاعية، ومن الأفضل استخدام شاشات ذات القطبية الموجبة أي النص داكن على أرضية ساطعة بطيئة التألق بحيث لا يشعر المستخدم برجفان الخيال. وأن تقل شدة الإضاءة عن 500 لوكس، أما الشاشات ذات القطبية السالبة فيجب أن يكون النص ساطع على أرضية داكنة وشدة الاضاءة200 لوكس. ويفضل استعمال الشاشات الحديثة والتي تميز بأنها أخف إشعاعا ووزنا وتدوم بطاريتها فترة أطول مثل :

الشاشات (البلورية السائلة lcd - الغازية البلازمية - التألقية الإلكترونية)

- يجب أن يكون المستوى العلوي لشاشة الكمبيوتر أدنى أو على نفس مستوى خط النظر، وأن يكون ميلان شاشة الكمبيوتر للأعلى لتقليل الوهج واللمعان والانعكاسات للضوء على عين المشغل.

5- الفأرة والمفاتيح :
يجب أن تكون المفاتيح منفصلة عن الشاشة وقابلة للحركة وأخفض من مستوى الشاشة مخاطر استعمال الكمبيوتر المحمول:

من الممكن أن يؤدي إلى أذية على الإبهام بسبب عدم استعمال الفأرة، وتشنج الأصابع، وانحناء العمود الفقري.

6- وضعية العامـــــــل :
يجب أن تكون وضعية العامل أثناء الجلوس بوضعية لا تشكل آلاما عضلية للكتفين والساعدين واليدين أو الرقبة، وعدم اتخاذ وضعية شاذة أو مشدودة، ويجب عدم إسناد اليدين على الكمبيوتر لأنه يؤدي إلى احتكاك الأوتار وتقليل تزويد الدم للأصابع، ويجب استخدام ماسكة التقارير المراد كتابتها، ووضعها في نفس زاوية الرؤية بدون أن يحرك العامل رأسه. وعدم قرب العينين كثيراً من الشاشة ،فالبعد الطبيعي (من 60 - 45سم)، ويجب أن يكون الذراعان مستقيمين ولا ينصح بارتداء الملابس الواقية.

7- زمن العمــــــل :

يجب أن لا يتجاوز الزمن الكلي للعمل نصف مقدار الدوام الرسمي، وأن تتم تجزئة العمل، والقيام بأعمال أخرى إضافة للحاسب، وأخذ استراحة قصيرة لمدة ربع ساعة لكل ساعة ونصف عمل، وأن تكون الاستراحة قبل مرحلة الشعور بالإرهاق، والاستراحة القصيرة أفضل من الطويلة وتحدد الاستراحة القصيرة من قبل العامل نفسه بحيث تكون فترتها حوالي% 10-5 من فترة العمل.

الفحص البدئي والدوري
يجب إجراء فحص العيون قبل العمل، وخلال الفحص الدوري، وارتداء النظارات الطبية الخاصة عند وجود مشكلة عينية، حيث أن عيوب البصر غير المصححة تؤدي إلى وضعيات مزعجة وشكاوات في العنق والكتف، وقد يتخذ الكثير من العاملين وضعيات سيئة للتعويض عن صعوبات الرؤية لديهم، ولذلك تصحيح العيوب البصرية ينقص الإجهاد البصري والصداع ويمنع آلام العنق والكتف ويزيد الفاعلية في العمل.

أما بالنسبة للعمود الفقري فيجب إبعاد المصابين بأذية على العمود الرقبي أو الظهري خشية تفاقم الإصابة.

نصائح عامــــة
  • - عدم الجلوس فترة طويلة خلف الشاشة.
  • - تناول الشاي والغداء بعيداً عن طاولة الكمبيوتر لإعطاء راحة للعضلات والدماغ
  • - البدء ببطء مع بداية يوم العمل ثم الإسراع.
  • - النظر إلى مسافة بعيدة عن الكمبيوتر حوالي 10م، وذلك كل 15 دقيقة، ويفضل النظر عبر النافذة ولمدة 1/د، وذلك لإراحة عضلات العين واسترخائها.
  • - إغماض العينين وفتحهما أثناء العمل على الأقل كل خمس ثواني لإبقاء العينين بحالة رطبة.
  • - فحص العينين كل سنة وتصحيحهما لأن الرؤية السيئة تسبب أذية للظهر والرقبة مع صداع.
  • - إجراء رياضة لطيفة للرقبة والكتفين واليدين والأصابع في حال الجلوس أكثر من ساعة خلف شاشة الكمبيوتر يومياً، وإراحة الدماغ بعدم النظر إلى الشاشة لمدة 1- 2/د .
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

خلال 10 سنوات سيارتك.. تقود نفسها!


كشف علماء ألمان النقاب عن أحدث سيارة من دون سائق. وأعلنوا أنّ هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تُقلِّص الحوادث وتساعد على حماية البيئة.لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة
وتوقع البروفيسور الألماني، المكسيكي المولد، راؤول روخاس، الأستاذ في جامعة برلين الحرِّة، أن يُمنَع الناس في المستقبل من قيادة سياراتهم، لأسباب تتعلق بالسلامة، وقال إن "سيارات اليوم ستصبح مثل خيول الأمس"!
وأضاف روخاس: في غضون خمس إلى عشر سنوات، سيكون من الممكن تطبيق هذه التكنولوجيا في مناطق ذات خصوصية معينّة مثل المصانع أو المطارات أو المستودعات.. أمّا على الطرق السريعة، فيمكن أن يتم ذلك خلال فترة تتراوح بين عشر سنوات وعشرين سنة، موضحاً أنّه في المدن، يمكن أن تُزال العقبات خلال فترة بين عشرين إلى ثلاثين عاماً.
- "ميج" ذاتية القيادة:
السيارة الجديدة ذاتية القيادة أطلقت عليها جامع برلين الحرة الإسم "ميج MIG"، ليس على إسم الطائرة العسكرية الروسية الشهيرة، ولكن إختصاراً لعبارة (Made in Germany)؛ أي "صُنِعَ في ألمانيا".
وهي تستخدم الكاميرات، والماسحات الضوئية الليزرية، وأجهزة إستعشار الحرارة والملاحة بالأقمار الإصطناعية – حتى في الأنفاق – لكي "ترى" غيرها من المركبات المارة وتستجيب لإشارات المرور. ويعتقد مطورو "ميج" أنّ هذه التكنولوجيا سوف تقلل بشكل كبير عدد السيارات على الطريق، لأنّ الناس لن يعودوا بحاجة إلى إستخدام سياراتهم الخاصة كثيراً، وإنّما سيستخدمون سيارات من دون سائق بموجب مخططات إستخدام منظمة يتشاركون فيها جميعاً (Car-shared schemes).
وقال البروفيسور روخاس إنّ "السيارات ذاتية القيادة هي السيارات الخضراء الحقيقية"، مضيفاً: يمكننا إستخدام جزء من السيارات التي لدينا الآن. وقال روخاس: إذا كانت الصين والهند ترغبان مثلنا في بلوغ نفس المستوى من التنقل بالسيارات فلن يكون العالم عندئذٍ كبيراً جدّاً، والحل الحقيقي الوحيد عندما يتعلق الأمر بالإستدامة والمحافظة على الموارد هو التشارك في السيارة (Car-sharing).
- قيادة أكثر أماناً:
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من مليون شخص يُقتَلون في حوادث الطرق كل عام في جميع أنحاء العالم، ويصاب 50 مليوناً آخرون بجروح. ويقول أصحاب هذا الرأي إنّ المركبات ذاتية القيادة يمكن أن تقلل من هذه الأرقام.
وتقول جامعة برلين الحرِّة إنّ السيارات الجديدة، التي تستخدم أجهزة إستشعار للتعرف إلى غيرها من المركبات والمشاة والدراجات، سوف تقود نفسها في المستقبل بأمان أكثر مما يقود الناس سياراتهم اليوم، إذ إن هؤلاء يفقدون التركيز ويصيبهم التعب. وقال البروفيسور روخاس إنّ السيارة الجديدة تتوافر تحت تصرفها معلومات أكثر مما يتوافر لدى الإنسان الآن.. فالإنسان يمكن أن يرى ما أمامه فقط أما هذه السيارة فيمكن أن ترى من جميع الإتجاهات ما يكون بعيداً عنها بنحو سبعين متراً.
وقد اتفق فرديناند دودينهوفر المحلل المتخصص في صناعة السيارات على أنّ هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تساعد على الحد من الحوادث، إذا كان الأمر يتعلق بثمارها المرجوة، لكنّه يتشكك في الفوائد التي تعود على البيئة من جراء إستخدامها. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إنّ هناك مشروعات نموذجية مختلفة في جميع أنحاء العالم تبدو مثيرة للإهتمام، لكن يبقى أن نرى ما إذا كنا سنعتمد عليها حقاً، مضيفاً: لكن حماية المناخ هنا تبدو، في سجل مزايا السيارة، أمراً ثانوياً.
- تجارب استبقت "ميج":
السيارة "ميج"، التي تبدو من الخارج مثل "فولكسفاغن باسات" العادية لكنها مزودة بكاميرا في أعلاها، كانت واقفة في مطار تمبلهوف المهجور في برلين، بعد أن جرى إختبارها في الطرق العامة. وكان ثمة شخص داخلها، لكنّه كان موجوداً فقط للتصرف إذا ما ساءت الأمور. وهو لم يُحرّك شيئاً في السيارة، فيما كان زوجان يدفعان عربة أطفال ويعبران الطريق أمامها، ولا أدار عجلة القيادة بشدة لكي يدور حول سيارة متوقفة متجنباً صدمها.. كل هذا حدث من دون تدخّله. ومع ذلك، لم تكن السيارة "ميج" بأي حال من الأحوال أوّل سيارة ذاتية القيادة.
فقبل أسبوعين، إستعرض علماء في براونشفايغ بألمانيا سيارة من دون سائق تسمى "ليوني" في ظروف حركة المرور الحقيقية، في حين أجريت إختبارات أخرى على الطرق في إيطاليا وأماكن أخرى.
وقبل أسبوع، قالت شركة "غوغل"، أحد عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، إنّ سياراتها ذاتية القيادة قد سارت بالفعل مئة وأربعين ألف ميل (225000 كيلومتر) في جميع أنحاء منطقة خليج سان فرانسيسكو، ولكنّها أيضاً كان بداخلها إنسان. وكان المهندسون الذين يشتغلون على كل من سيارة "غوغل" وسيارة جامعة برلين الحرِّة قد شاركوا في عام 2007 في مؤتمر وكالة مشروعات الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) حول التحدي العمراني، الذي نظمته حكومة الولايات المتحدة، والذي شاركت فيه سيارات من دون سائق طورها خمسة وثلاثون فريقاً من مختلف أنحاء العالم.
وقال روخاس معلقاً: في ذلك الوقت، كان الأمر مجرّد منافسة في ولاية كاليفورنيا. والآن أصبح السباق عالمياً، وهذه المرّة على طرق حقيقية تتميّز بدرجة أكبر بكثير من التعقيد، مقارنة مع ما كان عليه الحال في عام 2007.
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

 

تابعنا على الفايسبوك

كن على اطلاع بجديد المواضيع

قم بإدخال بريدك الإلكتروني ليصلك جديد المواضيع

ستصلك رسالة تأكيدية على بريدك، وكل ما عليك فعله هو الضغط على الوصلة التي ستظهر في الرسالة التأكيدية ليتم تفعيل الاشتراك. FeedBurner